عماد الدين الكاتب الأصبهاني

364

خريدة القصر وجريدة العصر

وله ، في النرجس : وقد حدّقت للنّرجس الغضّ أعين * نواضر نور ، لا نواظر نور « 281 » مضاعفة الأجفان ، يكحلها الندى * فتوري دموعا حرن بين فتور تميس بقضبان الزبرجد ، كلّما * مرته نسيما شمأل ودبور « 282 » * * * وله ، على ( حرف الزاي ) : جزى ( اللّه ) دهرا صرت من وزرائه * عقوقك فيه إنّه شرّ ما يجزي وإنّي لأبكي كلّ دست تنجّست * طهارته بالعجز منك وبالعجز « 283 » ترفّعت بعد الخفض ، بالنّصب طامعا * وبالرّفع كذّابا ، وبالغمز والهمز « 284 » * * *

--> ( 281 ) الغضّ : الطري الناضر . النواضر . والنور : ( ح 279 ) . ( 282 ) تميس : تتبختر وتختال . الزبرجد : حجر كريم يشبه الزمرد ، ذو ألوان كثيرة . مرته : حلبته . الشمال : الشمال ، وهي الريح التي تهبّ من جهة الشمال . الدبور ، بفتح فضم : الريح التي تقابل الصبا والقبول ، وهي تهبّ من نحو المغرب ، والصبا تقابلها من جهة المشرق . ( 283 ) الدست : ( ص 82 / ح 43 ) . العجز « الأولى » ، بفتح فضم ، وسكن للضرورة . ( 284 ) النصب : نصب الكلمة أي إعرابها بالفتحة ، وورى به عن النصب بمعنى الحيلة والخداع ، وهو لفظ محدث . الرفع : رفع الكلمة أي إعرابها بالضمة ، وورى به عن التجسس ورفع أخبار الناس إلى السلطان . والغمز : الطعن ، و - السعي بالناس ، يقال : غمز على فلان : طعن فيه ، وغمز بفلان : سعى به شرا . والهمز : الاغتياب والغضّ من الناس ، وفي القرآن الكريم : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) .